يوسف بن تغري بردي الأتابكي

207

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

على مصر وشق ذلك على الخليفة غير أنه أطاع الجند وأرضاهم واستمالهم مخافة من عساكر المهدي الفاطمي فإن عساكره تداول تحكمهم إلى نحو الديار المصرية في كل قليل وصار أمير مصر في حصر من أجل ذلك وهو محتاج إلى الجند وغيرهم لأجل القتال والدفع عن الديار المصرية قلت ويأتي بقية ترجمة أحمد بن كيغلغ هذا في ولايته الثانية على مصر إن شاء الله تعالى السنة التي حكم في غالبها الأمير أحمد بن كيغلغ على مصر وهي سنة إحدى عشرة وثلاثمائة فيها صرف أبو عبيد بن حربويه عن قضاء مصر وتأسف الناس عليه وفرح هو بالعزل وانشرح له وولى قضاء مصر بعده أبو يحيى عبد الله بن إبراهيم ابن مكرم وفي هذه السنة ظهر شاكر الزاهد صاحب حسين الحلاج وكان من أهل بغداد قال السلمي في تاريخ الصوفية شاكر خادم الحلاج كان متهما مثل الحلاج ثم حكى عنه حكايات إلى أن قتل وضربت رقبته بباب الطاق وفيها صرف المقتدر حامد بن العباس عن الوزارة وعلي بن عيسى عن الديوان وكانت ولايتهما أربع سنين وعشرة أشهر وأربعة عشر يوما واستوزر المقتدر أبا الحسن علي بن محمد بن الفرات الثالثة في يوم الخميس لسبع بقين من شهر ربيع الآخر وهذه ولاية ابن الفرات الثالثة للوزارة وفيها نكب الوزير أبو الحسن بن الفرات المذكور أبا علي بن مقلة كاتب حامد بن العباس وضيق عليه وابن مقلة هذا هو صاحب الخط المنسوب إليه يأتي ذكره إن شاء الله تعالى في محله وفيها دخل أبو طاهر سليمان بن